السيد علي الحسيني الميلاني

67

نفحات الأزهار

من محاسن الزمان ، لم تر العيون مثله في العلم والعرفان ، وكان يجتهد في بعض المسائل ويخرج ويرجح بعض الدلائل ، وكان إذا لم يجد واقعة الفتوى وجوابها في الكتب المتداولة المعمولة يكتب الجواب على رأيه الوجيز . ولد رحمه الله في رأس المائة العاشرة ، ومكث في منصب الفتوى أكثر من ثلاثين سنة ، وصنف فيها كتاب التفسير المسمى بإرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم في مجلدين ضخمين " ( 1 ) . * ( 35 ) * سعيد الجلبي وذكر سعيد الجلبي مفتي الروم تفسير ( المولى ) ب‍ ( الأولى ) في حاشية البيضاوي حيث قال : " قوله : فغدت كلا الفرجين . البيت . يصف بقرة وحشية نفرت من صوت الصائد . فغدت فزعة لا تدري أقدامها الصائد أم خلفها . أي : فغدت البقرة كلا جانبيها الإمام والخف ، تحسب أنه أولى وأحرى بأن يكون فيه الخوف ، والفرج بمعنى المخافة أي كلا موضعيها الذي يخاف منهما في الجملة . أو بمعنى : ما بين قوائم الدابة ، فما بين اليدين فرج وما بين الرجلين فرج ، وهو بمعنى السعة والانفراج . وفسره بالقدام والخلف توسعا ، أو بمعنى الجانب والطريق ، فعل بمعنى مفعول لأنه مفروج مكشوف ، وضمير أنه لكلا لأنه مفرد اللفظ . وخلفها وأمامها إما بدل من كلام ، وإما خبر مبتدأ محذوف ، أي هما خلفها وأمامها . كذا في الكشف . قوله : حقيقته محراكم ، من الحري ، فالمولى مشتق من الأولى بحذف

--> ( 1 ) كتائب أعلام الأخيار للكفوي . وتوجد ترجمة أبي السعود المتوفى سنة 982 في : البدر الطالع 1 / 261 ، شذرات الذهب 8 / 398 وغيرهما .